بقلم الكابتن رضا سيكا – The GCC Sport

يبدو الزمالك الأقرب بلا منازع إلى ملامسة لقب الدوري المصري في مشهد يحمل طابعاً درامياً كبيراً، عندما يستضيف سيراميكا كليوباترا الأربعاء على ملعب القاهرة الدولي، في المرحلة السابعة والأخيرة من دور تحديد البطل. في هذه اللحظة التاريخية، يكفي الفريق الأبيض نقطة واحدة ليتوج بطلاً للدوري، ويعزز سجله إلى 15 لقباً في تاريخه، أولها منذ عام 2022.

الزمالك… تحت الضغط والتفاؤل

يتصدر الزمالك جدول الترتيب برصيد 53 نقطة، بفارق نقطتين أمام بيراميدز، وثلاث نقاط أمام الأهلي. مع احتكاره فوزاً مرتقعاً على بيراميدز في المواجهتين المباشرتين هذا الموسم بنتيجة 1-0، تكون اليد الأقوى للزمالك في حالة التعادل أو حتى خسارة غير مواتية لخصومه. لكن الموسم لم يكن سهلاً أبداً، فقد تعرّض النادي لوقف القيد في فترة الانتقالات الشتوية بسبب قضايا مستحقات لاعبين ومدربين، مما أثّر على استقراره الإداري والفني.

إضافة إلى ذلك، جاءت خسارة لقب كأس الاتحاد الأفريقي أمام اتحاد العاصمة الجزائري بركلات الترجيح في النهائي، بعد تعادل إيجابي 1-1 في ذهاب وإياب، بمثابة صدمة جماهيرية وإدارية، وحرمان من جائزة مالية قدرها 4 ملايين دولار كان من المفترض أن تُستخدم لتسوية 17 قضية مستحقات. مع كل هذا، يدخل الزمالك مواجهة سيراميكا كليوباترا وهو يعاني غيابات مؤثرة، أهمها حارس المرمى المهدي سليمان وظهيرا الجناح محمد إسماعيل وأحمد فتوح، مع وجود شكوك حول مشاركة عمر جابر.

معتمد جمال… الرقم المصري

معتمد جمال، ثالث مدرب للزمالك هذا الموسم، يحمل مهمة تاريخية؛ فهو يسعى لأن يكون أول مدرب مصري يُتوج بالدوري مع الزمالك منذ عصام بهيج في موسم 1987-1988. يعتمد جمال على الخبرة المحلية وروح الفريق الأبيض، في مواجهة ضغط المباريات الحاسمة. إن حقق الفريق الأبيض الهدف، يصبح الموسم موسماً للكتابة على الصفحات الزرقاء من تاريخه.

بيراميدز… حلم اللقب الأول

أما بيراميدز، فيلعب على خط متزلزل؛ فهو مُلاحق مباشر، يحتل المركز الثاني برصيد 51 نقطة، ويحتاج إلى فوزه على سموحة على ملعب الدفاع الجوي، مع خسارة الزمالك، ليرتفع رصيده إلى 54 نقطة ويحصد اللقب للمرة الأولى في تاريخه منذ تأسيسه عام 2008. في هذا السيناريو، يصبح بيراميدز هو البطل المتوج بالتتويج بكأس مصر أيضاً، بعد فوزه على نادي زد في نهائي الكأس الأسبوع الماضي، ليحقق ثنائية تاريخية.

بعد مواسم عجاف، تمكن بيراميدز من حصد 5 ألقاب في آخر 3 مواسم، بقيادة مدربه الكرواتي كرونوسلاف يوريتشيتش، الذي قاده للفوز بكأس مصر مرتين، ودوري أبطال أفريقيا، وكأس السوبر الأفريقي، بالإضافة إلى كأس «فيفا أفريقيا وآسيا والباسيفيك». لكن لقب الدوري لا يزال مُعلقاً في الهواء، ويبقى يوريتشيتش حلمه الأخير.

الأهلي… معجزة مستحيلة؟

في المقابل، يتبقى للأهلي، حامل اللقب في آخر 3 مواسم، حلمٌ يشبه السيناريو الخيالي: يحتاج إلى فوزه على المصري في بورسعيد، مع خسارة الزمالك وتعثر بيراميدز، ليتساوى برصيد 53 نقطة مع الزمالك، ثم يحسم الدوري بفضل المواجهات المباشرة، حيث فاز 2-1 ذهاباً و3-0 إياباً. بلوغه 46 لقباً في الدوري سيكون رقم قياسي جديد، لكنه يأتي في نهاية موسم مخيب للآمال.

رغم ضم أحمد سيد "زيزو" من الزمالك، والتونسي محمد علي بن رمضان من فيرينتسفاروش المجري، وعودة محمود حسن "تريزيغيه" من طرابزون سبور، لم يحقق الأهلي سوى لقب كأس السوبر المصرية، وودع دوري أبطال أفريقيا من ربع النهائي، وكأس مصر من دور الـ16، وتخلف إلى المركز الثالث في الدوري. جماهيره العريضة غاضبة، والفريق يعاني من إصابات مؤثرة، إذ يُشكّك في جاهزية مصطفى شوبير